الجمعة، 10 يونيو 2016

هل تترك إحدى الصلاتين عند اجتماع العيدين ؟ ( العيد والجمعة )





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله   هل تترك إحدى الصلاتين عند اجتماع العيدين ؟ ( العيد والجمعة )




بسم الله الرحمن الرحيم أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمعنا في فردوس النعيم الأخوة الكرام بارك الله بكم من المتوقع أن يأتي عيد الفطر السعيد أعاده الله علينا وقد عاد للإسلام عزه ودولته إما يوم الخميس أو الجمعة فإذا قدر الله عز وجل أن يأتي في يوم الجمعة فهل نصلي العيد والجمعة أم العيد والظهر أم نصلي العيد ثم نصلي العصر وما هو الرأي الراجح عند أهل العلم؟ وجزاكم الله خيرا

السائل: أبو همام

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

إتفق أهل العلم على إستحباب حضور العيد والجمعة، واختلفوا فيمن حضر العيد هل يُرخّص له في ترك الجمعة أم لا ؟ على أقوال ؛ القول الراجح منها ؛ أنّ من شهد العيد سقط عنه شهود الجمعة، ولكن يصليها ظهرا إن لم يشهد الجمعة ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية . ويدل عليه حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سأله: (هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليصل ). رواه أحمد وأبو داود وغيرهم وقال النووي في المجموع: إسناده جيد. وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون ). رواه الحاكم و أبو داود، وابن ماجه وغيرهم. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون إن شاء الله). رواه ابن ماجه، وقال البوصيري: (إسناده صحيح ورجاله ثقات). وفي صحيح البخاري وموطأ الإمام مالك عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: (شهدت العيدين مع عثمان بن عفان، وكان ذلك يوم الجمعة ، فصلى قبل الخطبة ثم خطب، فقال: يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له) . وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما اجتمع عيدان في يوم: (من أراد أن يجمع فليجمع، ومن أراد أن يجلس فليجلس). قال سفيان: (يعني يجلس في بيته). رواه عبدالرزاق في المصنف . وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عيدين اجتمعا في يوم يترك أحدهما ؟ قال: لا بأس به، أرجو أن يجزئه. وأما قول من قال أنّ الجمعة والظهر يجزئ عنهما صلاة العيد وهو منسوب لعطاء حدث به عن زمن ابن الزبير فقول رده أهل العلم ، وقال ابن عبد البر : ( لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَيَانٌ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ صَلَاةِ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ لِلْجُمُعَةِ ، وَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مَتْرُوكٌ مَهْجُورٌ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُصَلِّ مَعَ صَلَاةِ الْعِيدِ غَيْرَهَا حَتَّى الْعَصْرِ فَإِنَّ الْأُصُولَ كُلَّهَا تَشْهَدُ بِفَسَادِ هَذَا الْقَوْلِ ; لِأَنَّ الْفَرْضَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي فَرْضٍ وَاحِدٍ لَمْ يَسْقُطْ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَكَيْفَ أَنْ يَسْقُطَ فَرْضٌ لِسُنَّةٍ حَضَرَتْ فِي يَوْمِهِ ؟ هَذَا مَا لَا يَشُكُّ فِي فَسَادِهِ ذُو فَهْمٍ ، .....) وقال : ( وَأَمَّا الْقَوْل .. إِنَّ الْجُمُعَةَ تَسْقُطُ بِالْعِيدِ وَلَا تُصَلَّى ظُهْرًا وَلَا جُمُعَةً فَقَوْلٌ بَيِّنُ الْفَسَادِ وَظَاهِرُ الْخَطَأِ مَتْرُوكٌ مَهْجُورٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَخُصَّ يَوْمَ عِيدٍ مِنْ غَيْرِهِ . وَأَمَّا الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهَا بَيَانُ سُقُوطِ الْجُمُعَةِ وَالظُّهْرِ وَلَكِنْ فِيهَا الرُّخْصَةُ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ شُهُودِ الْجُمُعَةِ ) اهـ. ومن ترك الظهر لم يكمل الخمس المفروضة عليه ذلك اليوم . وقد نقل ابن المنذر الاجماع على أن من فاتته الجمعة من المقيمين انه يصل اربعا . وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : عن رجلين تنازعا فى العيد إذا وافق الجمعة فقال أحدهما يجب أن يصلي العيد ولا يصلي الجمعة وقال الآخر يصليها فما الصواب فى ذلك فأجاب : الحمد لله إذا اجتمع الجمعة والعيد فى يوم واحد فللعلماء فى ذلك ثلاثة أقوال أحدها أنه تجب الجمعة على من شهد العيد كما تجب سائر الجمع للعمومات الدالة على وجوب الجمعة والثانى تسقط عن أهل البر مثل أهل العوالى والشواذ لأن عثمان بن عفان أرخص لهم فى ترك الجمعة لما صلى بهم العيد والقول الثالث وهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة لكن على الامام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد وهذا هو المأثور عن النبى وأصحابه كعمر وعثمان وابن مسعود وبن عباس وبن الزبير وغيرهم ولا يعرف عن الصحابة فى ذلك خلاف وأصحاب القولين المتقدمين لم يبلغهم ما فى ذلك من السنة عن النبى لما اجتمع فى يومه عيدان صلى العيد ثم رخص فى الجمعة وفى لفظ أنه قال أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد فإنا مجمعون وأيضا فإنه إذا شهد العيد حصل مقصود الإجتماع ثم إنه يصلي الظهر إذا لم يشهدالجمعة فتكون الظهر فى وقتها والعيد يحصل مقصود الجمعة وفى ايجابها على الناس تضييق عليهم وتكدير لمقصود عيدهم وما سن لهم من السرور فيه والانبساط فإذا حبسوا عن ذلك عاد العيد على مقصوده بالابطال ولأن يوم الجمعة عيد ويوم الفطر والنحر عيد ومن شأن الشارع إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد أدخل احداهما فى الأخرى كما يدخل الوضوء فى الغسل وأحد الغسلين فى الآخر والله أعلم. انظر مجموع الفتاوى ( 24/ 210- 211)



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق