الجمعة، 10 يونيو 2016

سؤال حول موضوع الامارة هذه الأيام في القوقاز





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الجهاد وأحكامه  سؤال حول موضوع الامارة هذه الأيام في القوقاز




السلام عليكم

الى شيخنا ابي محمد المقدسي ثبته الله

لقد قرأت اخبارا من امارة القوقاز الاسلامية بأن القادة ( اصلان بيك - مهند - حسين ) قد اعلنوا عدم التزامهم ببيعتهم للامير ابي عثمان حفظه الله

فما هي معلوماتكم وما هو الحكم الشرعي في هؤلاء الذين نقضوا البيعة بدون سبب شرعي الا بسبب هو ان ابي عثمان تراجع عن استقالته من الامارة حسب قولهم

 وجزاكم الله خير

السائل: ابوعبيدة السلفي

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

فإن لإمارة الجهاد شأن عظيم وتتعلق بها مصالح جليلة فتتوحّد  بها الصفوف ويتقوى بها الجهاد ويلتف حولها المجاهدون ، ويفض بها النزاع ويدرأ بها الشقاق ، ولأجل هذه المصالح العظيمة وغيرها ؛ وردت الأحاديث الكثيرة المعلومة التي  تأمر بلزوم الجماعة وطاعة الأمير وتحذّر من شق العصا وتفريق كلمة المسلمين ، وهي معلومة معروفة لا يكاد يجهلها أحد لكثرتها  ..

من ذلك ..

حديث أسامه بن شريك رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يد الله على الجماعة ) رواه احمد وغيره .
  
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعه فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد ) رواه الإمام أحمد والترمذى وغرهم .
وعن أبى هريره رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من خرج عن الجماعة ومات فميتة جاهلية ) رواه مسلم .
 
وعن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الجماعة رحمه والفرقة عذاب ) رواه احمد
.و عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ، والنصيحة لولاة الأمور ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ) رواه أصحاب السنن .وعن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم ( اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله ) رواه البخاري .
 
وعن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني ) متفق عليه
.
 
وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) متفق علية
.وعن عبادة بن الصامت قال: ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في السر والعلن وعلى النفقة في العسر واليسر والأثرة وان لا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان) متفق عليه .

فالواجب على المجاهدين طاعة أمرائهم وعدم منازعتهم بل مناصرتهم والصبر عليهم ومناصحتهم في السر ، فعن عبيدالله بن الخيار قال أتيت أسامه بن زيد فقلت له ألا تنصح عثمان بن عفان ليقيم الحد على الوليد ؟ فقال أسامه : ( هل تظن أنى لا أنصحه إلا أمامكم ، والله لقد نصحته فيما بيني وبينه ، ولم أكن لأفتح بابا للشر أكون أنا أول من فتحه ) متفق عليه.
فحذار من أن يكون المرء بابا للشر يَفتح على المجاهدين ويُدخل عليهم من الفتن والمفاسد والشقاق والنـزاع والتفرق والشرذمة ما يحمل وزره يوم القيامة ، ويسن به سنة سيئة لغيره يكون عليه وزرها ووزر من تابعه عليها إلى يوم القيامة ؛  بل فليكن مفتاحا للخير مغلاقا للشر ؛ وليحفظ الثغر الذي اؤتمن عليه ، وبيعته التي أعطى عليها صفقة يده وثمرة فؤاده ..
وما نعرفه عن الأمير أبي عثمان عمر دوكو  ؛ هو كل خير ولا زال القضاة الشرعيون في الإمارة يثنون على رجوعه لرأي العلماء ومشاورته واستفتائه لهم وفي عهده أعلنت إمارة القوقاز والغيت جميع مظاهر الجاهلية ، والإخوة في القوقاز قد اجتمعوا عليه والتأم شملهم به ومضى الجهاد منذ مدة وهو تحت قيادته ؛ وبحسب روايات الثقات من إخواننا المطلعين على أحوال المجاهدين في القوقاز لم يبدر من الأمير أبي عثمان مخالفة تبيح منازعته وخلعه والخروج عليه ؛ فينبغي على من كان حريصا على سمعة الجهاد ومصلحته طاعته وإعانته على رص الصفوف وتسيير الجهاد وإقراره على منصبه وعدم المبادرة إلى مخالفته أو المطالبة بتغييره دون مبرر شرعي يقره مجلس الشورى ، أما أن يطالب بذلك آحاد المجاهدين أوبعضهم دون مبرر شرعي معتبر ؛ فهذا سيسقط هيبة الإمارة وسيجرّئ على منازعة الأمراء المرة تلو المرة ، وسيعمل ذلك على شق صف المجاهدين وإدخال النـزاع بينهم وبث الوهن والفشل في صفوفهم ..

ولذلك فيجب أيضا على الإخوة  عدم إشاعة مثل هذه الأخبار التي تبلبل الصفوف وتحزن الموحدين وتفر المشركين ؛ بل الواجب ردها لأولي الأمر من الأمراء والعلماء وأهل الخبرة بها كما قال تعالى : (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا )

فالإخوة في القوقاز ليسوا بحاجة لمثل هذه البلبلات بل هم بحاجة ماسة للدعم المالي والمعنوي والشرعي ..

فهم محاصرون من جميع الجهات ، لا يصل إليهم مال أو رجال  من الخارج؛ ومكر الأعداء بهم عظيم من وجوه شتى ؛ فمن جهة المال قام طواغيت العرب والعجم بالتعاون والتظاهر فيما بينهم لتجفيف الدعم عن إخواننا ، ولقد ضيق ذلك بالفعل على إخواننا ولذلك فالواجب على أغنياء المسلمين أن يتقوا الله في إخوانهم وأن يجاهدوا بأموالهم التي استخلفهم الله فيها من قبل أن يأت أحدهم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدّق وأكن من الصالحين ..

ومن جهة العلم والعلماء فقد خذَل الكثير منهم إخواننا في القوقاز ولا تكاد تسمع كلمة من عالم إلا ما رحم ربك بالحث على نصرتهم وبوجوب دعمهم بالمال والرجال ..

والمرتدّ قاديروف ( الرئيس الشيشاني المنصّب من قبل روسيا وله تأريخ أسود هو وأبوه في نصرة الروس منذ زمن جوهر دودايف وما قبله ) ، كان هذا الخبيث سابقا ينشر المذهب الصوفي ، ولكنه بعد ذلك وجد أن المذهب الجامي أنفع لحفظ العروش وتكبير الكروش  فصار ينشره بشكل كثيف ، وبدأ بتقريب الجاميّة منه ، لأن الصوفيّة لم تعد تنفق كما كانت من قبل ، ولا يتابعهم ويستمع لهم إلا كبار السن في القرى الريفيّة البعيدة ، أمّا الجاميّة فهم يتزيون بزي العلماء ويجدون من يدعمهم في الجزيرة بالكتب والأموال

لذلك فقد صارت ساحات القوقاز تحتاج حاجة ملحة إلى العلم وإلى الدعاة الفضلاء العقلاء ..ولذلك فقد وجّه المجاهدون عدّة نداءات إلى طلبة العلم يستنصرونهم ويقولون لهم اتقوا الله فينا ؛ فما استجاب حينها فيما نعلم إلا الشيخ سعيد البورياتي تقبله الله ..

ولذلك نتمنى على إخواننا المجاهدين في الثغور التي صار فيها قدم راسخة ، وخبرة جيدة أن يرسلوا لإخوانهم في القوقاز من يعينهم من أصحاب الخبرات ومثل هؤلاء إن كانوا عددا قليلا فلن يضرّوا الجبهة المرسل منها شيئا فالجبهات الآن أحوج ما تكون إلى التكامل وليس إلى التفاضل والله يتولاهم ..

وأوجه في هذه المناسبة نصيحتي  للإخوة الذين نسب إليهم ما ذكر في السؤال ؛ بأن أذكرهم بتقوى الله ولزوم الجماعة والحرص على جمع الكلمة وتوحيد الصف فوالله إن الإنشقاق والنـزاع ذهاب للريح ومدعاة للفشل وإقرار لأعين الأعداء ..

قال تعالى : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )



واكرر دعوتي لإخواني المسلمين والمجاهدين عموما بالعمل الجاد لدعم إمارة القوقاز ، وأدعو كل من له صوت مسموع ورأي مقبول ومكانة عند المجاهدين أن يشارك في حفظ هذه الإمارة المباركة من كل ما قد يوهن جماعتها أو يشق صفها ، وأن يبادر إلى دعمها بكل ما تحتاجه من رجال أو مال أو غيره .. فالإمارة في القوقاز  إن مكن الله لها صارت حصارا للرافضة  وسدا في وجه نشرهم للتشيع في الجمهوريات السوفيتية السابقة ، والإمارة باب إلى أوروبا الشرقيّة بإذن الله و الإمارة في القوقاز هي إحدى مدارس التوحيد والجهاد ، فياويلنا ثم ياويلنا من عذاب الله وسخطه إن نحن خذلناها  وتركناها وفرطنا في دعمها ونصرتها ..

أسأل الله تعالى أن يوحّد كلمة المجاهدين وأن يرصّ صفوفهم وأن يحفظ أميرهم وأن يعز إمارتهم ويرفع رايتهم وينصر مجاهديهم ، وأن يكبت عدوهم ويجعل تدبيره في تدميره وأن يرد كيده في نحره .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .





tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق