السبت، 11 يونيو 2016

حكم من حلف أن لا يدعو ولا يجاهد





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله   حكم من حلف أن لا يدعو ولا يجاهد




(تكاد تختفي معالم الطريق يا أبا محمد .)



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزى الله من جمعنا هنا كل الخير

وكما قال أسد المنابر وفارس الكلمة المثابر الشيخ عبدالحميد كشك رحمه الله تعالى (( ومن هناك إلى هنا .. وما أدراك ما هنا ..!! هنا مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم )) , فهنا - كما يراه عبدٌ لله مثلي - ماتبقى من الدين الذي قامت قلاعه بجماجم الكافرين , وبُنيت أسواره باضلاع المنافقين , وثبتت ساريته بتكبيرات المؤمنين .

شيخي أبا محمد المقدسي .. قد أقسمت يميناً مغلظه لوالدتي يوماً من الأيام أن لا أعود لأكتب في الأنترنت , أو أن أبحث عن طريقٍ لساحات الرجال والنزال والجهاد , و أن لا أذب عن أعراض ودماء من هم واقفون على الثغر بينما انا وأنت والكثير ننام في بيوتنا آمنين مطمئنين , تكون أعظم مخاوفنا , شوالاً من الدقيق لم نجد ثمنه , أو رغيفاً من الخبز قد يبس ونحن لم نأكله .

شيخي أبا محمد .. كل يوم قبل نومي أتذكر الواقفين في المعارك , فرجلٌ يعد للغزو , وبطلٌ في خِضم المعركة , وفارسٌ ساهرٌ على عدته وعتاده , وأنا من بينهم (( نائمٌ على وسادتي )) .

شيخي أبا محمد .. قد رأيت رؤيا قبل ليالٍ قليله , كنت أظنها شراً , فتكالب الهم عليّ , فسرت متوكلاً على الله لأبحث عنمن يأولها لي , فوجدته فأولها على انني ستكون نهايتي شهادة والله أعلم . فهِمتُ في بحور الفرح , وغصت في تخيلات الحروب , ونصّبت رياشيني , ثم تذكرت يميني المغلظه ... فتوقفت مكاني كالصنم . فهل أنا ملزمٌ بها ؟

 أخوك في الله ..

النائم على وسادته .. منتظراً الشهادة ..



السائل: كاتب انترنتي

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وثبتنا الله وإياك أخانا السائل على الحق المبين واستعملنا في طاعته ونصرة دينه وختم لنا بالشهادة في سبيله ..



أخي الفاضل قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليأتها، وليكفر عن يمينه ).

وفي صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (.. وإني والله ، إن شاء الله، لا أحلف على يمين ثم أرى خيراً منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي خير).



وقد ذكر العلماء أن هذا الحديث ورد في الخير والمباح من حلف عليه ورأى خير منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ، فمن باب أولى من حلف  مثلك على واجب أن لا يأتيه وهو نصرة المسلمين في زمن الحرب العالمية على الإسلام سواء باللسان أو بالسنان ؛ فتأتيه وتكفر عن يمينك وتسترضي والدتك وتطيب خاطرها وتحاول ارضاءها في ذلك فإن لم ترض عنه فلا يضرك ذلك ؛ لأن في ترك الواجب معصية لله ؛ ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ..

وأحب أن أختم لك هذا بحديث كنت أقرؤه قبل قليل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً جاءه فقال: أوصني. فقال: سألتَ عما سألتُ عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من قبلك:  
(أوصيك بتقوى الله، فإنه رأسُ كلِّ شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانيةُ الإسلام، وعليك بذكرِ الله وتلاوةِ القرآن، فإنه روحك في السماء، وذكرُك في الأرض) رواه أحمد

والله يتولاك وإيانا ..



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق