السبت، 11 يونيو 2016

سؤال عن الاشارة بالسبابة في الجلسة بين السجدتين





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله  سؤال عن الاشارة بالسبابة في الجلسة بين السجدتين




أثابكم الله ونفع بكم وتحياتي للشيخ أبي محمد المقدسي وللجنة الشرعية سؤالي هو

 أرجو منكم الإفادة بشأن حكم تحريك السبابة في الجلسة بين السجدتين، فهل هو مسنون أم أن الرواية شاذة كما قال بعض أهل العلم

.. والله يحفظكم ويرعاكم

السائل: ابن راهويه

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

فقد ورد في ذلك أحاديث عامة ، وحديث خاص استدل بها جميعا من قال بسنية ذلك

أما الأحاديث العامة : فما رواه مسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه و رفع أصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها و يده اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها )

و ما رواه مسلم أيضا في صحيحه من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه رضي الله عنهما قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قعد في الصلاة ..... إلى قوله : ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى و أشار بأصبعه )

ودلالة هذه الأحاديث على تحريك الإصبع بين السجدتين ليست صريحة ، وهي محمولة عند جمهور العلماء على التشهد ..

وأما الحديث الخاص فهو عن وائل بن حجر رواه عبد الرزاق في المصنف وعنه أحمد في مسنده بإسناد صحيح ومحل الشاهد منه قوله : ( ثم جلس فافترش رجله اليسرى ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى و ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى , ثم أشار بالسبابة ووضع الإبهام على الوسطى حلق بها و قبض سائر أصابعه ، ثم سجد فكانت يداه حذو أذنيه )

وللعلماء فيه ثلاثة أقوال :

-          منهم من قال بسنيّة ذلك وأن من السنة أن يشير المصلي  بسبابته بين السجدتين كما يشير بها في التشهد الأخير .

-          ومنهم من حمل الحديث والإشارة الواردة فيه على التشهد الأخير ولم ير سنيتها فيما بين السجدتين.

-         ومنهم  من حكم على الحديث بالشذوذ  ، ومن هؤلاء الشيخ الألباني فقد زرته في بيته في أول مرة رأيته فيها في رحلة جئته فيها من الكويت وسمعت ذلك منه ؛ حين سألته فيها عن بعض الأسئلة ؛ منها عن قوله في هذا الحديث فلم يعرفه في أول الأمر ؛ فذكرنا له أنه في مسند أحمد فجاء بالمسند وتأمله وحكم عليه بالشذوذ  ؛ ولما سألناه ؛ الحمل في الشذوذ فيه على من ؟ رجّح أنه على عبد الرزاق لتفرده بهذه اللفظة أو الرواية عن أصحاب الثوري ..

فهذا ملخص الأقوال في هذه المسألة ، وأنا كنت أعمل بهذا الحديث مدة ثم ترجح لدي قول الألباني فتركت ذلك ، وأرى أن المسألة اجتهادية لا يشدد فيها ، لكون الحكم بالشذوذ قد تختلف فيه اجتهادات أهل هذا الفن ؛  فلا ينبغي أن يُشنّع في هذه المسألة على المخالف ..

والله أعلم



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق