السبت، 11 يونيو 2016

جمله اشكلت على فى كتابكم تحفة الأبرار في أحكام مساجد الضرار





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله  جمله اشكلت على فى كتابكم تحفة الأبرار في أحكام مساجد الضرار




بسم الله وحده

 شيخنا الحبيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالى الى الشيخ المقدسى بخصوص جمله اشكلت على فى كتابكم الجديد تحفة الأبرار في أحكام مساجد الضرار والجمله هى .. ( ومعلوم أنه قد كان يحضر الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من المنافقين وربما كان بعضهم يعبد الأصنام في بيوتهم خفية منه )

 فهل نقيس هذا على جند الطاغوت الذين يدخلون بالبدل الرسميه والسلاح الكلاش او الطبنجه او المستشارين الذين يفتخرون بمنصبهم بمناسبه وبدون ؛ فهذه  الجمله اشكلت علي من هذه الناحيه حيث ذكرت فضيلتك انهم يخفون ما يفعلون اما هؤلاء فيتباهون بما يشركون فكيف نقيس هذا على تلك

ارجو التوضيح وجزاكم الله خير

السائل: مجاهد مصرى

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أخانا السائل .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ما استشكلته ليس بمشكل عندنا لأننا نتكلم عن جواز الصلاة في المسجد  ونرد على من يزعم تحوله الى مسجد ضرار بمجرد صلاة بعض المنافقين أوالمرتدين فيه مع عموم المسلمين، ولذلك قلنا قبل الكلام الذي نقلته  : ( ـ وزعم آخرون أنه إن صلى فيه منافق أو كافر لا تحل الصلاة فيه ، وأعرف أحدهم وهو ممن يكفّر الناس بالعموم ، طلب منه أهل مسجد من العوام في قرية نائية أن يؤمهم في الصلاة ، فرفض بدعوى أنه إن أمهم أقر الكفار على كفرهم  )اهـ.

فنحن لا نرى أن صلاة الجنود والعساكر ونحوهم في المسجد خلف الامام  اذا كان المسجد مسجدا عاما يصلي فيه المسلمون ويصلي معهم فيه بعض هؤلاء العساكر أو الضباط أو نحوهم بزيهم وسلاحهم او بدونه ، لا نرى ذلك يختلف عما مثلنا به من حيث الأثر على المسجد وصحة صلاة  الامام والمصلين ؛ و لا نرى في الموضوع  فروقا مؤثرة في الحكم على المسجد من جهة صلاة المنافقين وصلاة هؤلاء؛ خصوصا ونحن في زمن استضعاف ولسنا في دار إسلام  يقدر فيها على منع هؤلاء المجاهرين بتولي الطاغوت من الصلاة مع المسلمين .

ويبقى السؤال الذي أقرع به رؤوس  بعض الغلاة عندنا ؛ ما الدليل على تحول المسجد إلى ضرار أو بطلان الصلاة أو عدم جوازها إن صلى أمثال هؤلاء في المسجد مع عامة المسلمين ؟ فإن جاءنا أحد منهم بالدليل فسيجدنا أسعد الناس به ومن أسرعهم استجابة له ، ولكننا لا نرى دليلا يمنع ؛ فنقول : ( إذا وسع الله فأوسعوا ).

ونحن ذكرنا لهم صورة كانت تحصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي صلاة المنافقين معه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم بنفاقهم ويعلم أشخاصهم ومع ذلك لم يكن يمنعهم من الصلاة معه ؛ فهم بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم  ظاهرين وليسوا مخفيين ، ومع ذلك فلم يكن لذلك أثرا في المسجد ولا في الصلاة ..

نعم لو كان المسجد خاصا بالعساكر كمساجد مؤسساتهم العسكرية ؛ فلا ينبغي لموحد أن يكون إماما  خاصا لهم لأنه لا بد أن أن يقع في بعض المحاذير ولو أن يداهنهم على أقل تقدير ؛  وفي مثل هذه الحالة قد يرد ما يورده المخالف من إقرارهم على كفرهم بتسويغ صلاته بهم ونحو ذلك من الإيرادات والإلزامات  ..

ومع ذلك فقد ذكرنا في كتابنا كلاما لابن قدامة في المغني ذكر فيه صورة يمكن أن يبتلى بها المسلم وهي أن يصلي خلف من لا يرى صحة صلاته خشية منه ؛ فقد ذكر ابن قدامة أنه يجوز للمأموم في مثل هذه الحالة أن يصلي  بنية المنفرد ولا تضره موافقته للامام في حركات الصلاة ؛ فمن باب أولى من ابتلي بأن صلى خلفه من يخشاهم ولا يرى إسلامهم وهو غير مظهر لدينه وتكفيره لهم وبراءته منهم ؛ فلو أنهم قدموه أو اصطفوا خلفه  فصلى أمامهم  بنية المنفرد وصلى أولئك خلفه يتابعونه ظانين أنه يؤمهم فلا حرج عليه  إن خشيهم وأراد دفع شرهم ..  والله أعلم



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق