السبت، 11 يونيو 2016

تعقیب علی مسئلة ( حكم الصلاة خلف امام يروج ويدعو للانتخابات التشريعية ..)





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة العقيدة  تعقیب علی مسئلة ( حكم الصلاة خلف امام يروج ويدعو للانتخابات التشريعية ..)




السلام علیکم و رحمة الله و برکاته

هل اذا کان هذا الإمام بذاک الوصف فی بلاد ایران التی لم ینشر فیها دعوة التوحید یدعو الی الدیموقراطیة لینجی اهل السنة من ظلم و دیکتاتوریة آل خامئنه  و یدعوا للمشارکة فی الإنتخابات لیخفف بهذا من آلام اهل السنة بدخول بعض السنة فی البارلمان حتی یدافع عن حقوق اهل السنة؛یکون کافرا لا یصلی خلفه؟

او کان جاهلاً من ضالین اخوان المسلمین یظن دعاة التوحید جهلة و یسمی القرضاوی اماما للمسلمین ، هل یکون بتبعیته للاخوان المسلمین و ظنه فیهم خیرا یکون کافرا؟

وهل بمجرد سماعه لدعوة التوحید نستطیع ان ندعی انه قام علیه الحجة التی من خالفها یکون کافرا؟

 و جراکم الله خیرا.

السائل: ayman

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أخانا الفاضل

لا يكفر الإمام المذكور ،  إن كان كما قلت :  ( جاهلاً من ضالين الاخوان المسلمين يظن دعاة التوحيد جهلة و يسمي القرضاوي اماما للمسلمين )اهـ .

فهذا الجهل والضلال لا يكفر به المسلم ، وليس كل خطأ وجهل يكفر صاحبه ، بل ليس كل من وقع بالكفر لابد أن يقع الكفر عليه ، كلا حتى ينظر في شروط التكفير وموانعه ..

ونحن في إجابتنا التي عقبت عليها ، قلنا : ( من دعا للانتخابات التشريعية  أو كان من أعضاء البرلمان أو يدعو إلى الديمقراطية أو كان مشاركا في الحكم بغير ما أنزل الله فلا يصلى خلفه ، لأن هذه الأشياء من بدع العصر المكفرة ومن كان متلطخا ببدعة مكفرة فلا يصلى خلفه ومن صلى فيعيد ؛ كما هو مذهب الإمام أحمد في الصلاة خلف الجهمية القائلين بخلق القرآن . ) اهـ

ومعلوم أن الإمام أحمد لم يكن يكفر أعيان الجهمية ، ومع ذلك كان ينهى عن الصلاة خلفهم ؛ لأن بدعتهم مكفرة ..

ويجب أن تميز الفرق بين قلولنا بأن المذكور وقع ببدعة مكفرة وبين القول بأنه كفر بها ، وإنما احتطنا في كلامنا لأننا ذكرنا في إجابتنا أشياء تتفاوت في الحكم ..

 فبعضها لا يعذر الجاهل بها  كالحكم بغير ما أنزل الله  والمشاركة في التشريع ( البرلمان ) ..

 وبعضها يعذر الجاهل فيها ولا بد من التفصيل فيها كالدعوة إلى الديمقراطية  فكثير من الناس يمدحون هذه الكلمة الأعجمية  ويدعون إليها وربما ذهلوا عن معناها أو جهلوه فمن دعا إليها ظنا منه أنها تعني الشورى فهذا ضال وليس بكافر ، ومن مدحها على أنها تعني كفالة الحقوق وما يقابل الدكتاتورية ونحو ذلك مما يظنه الناس ، ولم يمدحها لكونها حاكمية الجماهير ؛  لم يكفر حتى يعرف بمعنى الديمقراطية الحقيقي الذي هو حكم وتشريع الشعب للشعب وليس حكم الله للشعب ، يعني أنها دين شركي وليس من دين الاسلام ولا تمت إلى الشورى بصلة ..

 وبيان ذلك وشرحه ليس بالأمر العسير خصوصا مع انفتاح الاتصالات اليوم وتجاوز الكتب التي تتكلم عن هذا لكل القيود والحدود ، فبإمكانكم بيان هذه الأمور للإمام المذكور من خلال إيصال بعض كتابات العلماء الثقات حول الديمقراطية وبرلماناتها ، فإن أصر على باطله وأصر على دعوة الناس إلى دين الديمقراطية الشركي فلا يصلى خلفه ..

وما ذكرته من حجج واستحسانات يحتج بها المشاركون في المنهج الديمقراطي وبرلماناته ، كلها حجج واهية وسراب يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا .. وقد بينا ذلك في كتابنا ( الديمقراطية دين ) فراجعه .. وهو واضح أيضا في تجارب المشاركين في البرلمانات  في شتى الدول ، فجميع الدول ومنها إيران لا تسمح لدخول معارضيها في برلماناتها لتمكنهم من التغيير الحقيقي الذي لا ترتضيه ؛ بل تلهيهم باللعبة الديمقراطية وتشاغلهم بها كي لا يسلكوا النهج الحقيقي الذي يخلصهم من االذل والطغيان ، وهو نهج التوحيد والجهاد في سبيل تحقيقه ..

والراسخون في العلم لا تنطلي عليهم مثل هذه الألاعيب ، ولا يرتضون الوسائل الشركية أويقدمونها على الوسائل الشرعية والنبوية ؛ ولذلك فهم لا يبدلون ولا يغيرون ولا يبغون بدلا عن نهج التوحيد والجهاد ..

حتى لا يكونوا ممن يذادوا عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لما يرى آثار الوضوء عليهم : أمتي أمتي ، فتقول الملائكة : إنهم بدلوا وغيروا ، أو إنك لا تدري ما أحدثوا من بعدك ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : (سحقا سحقا لمن بدل بعدي) .

نسأل الله تعالى لنا ولإخواننا الثبات وحسن الختام




tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق