الجمعة، 10 يونيو 2016

سؤال عن أحكام زكاة الفطر





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله  سؤال عن أحكام زكاة الفطر




السلام عليكم

 الى شيخنا ابي محمد المقدسي نحن الموحدون في العراق نحبك في الله كثيرا والله لانك قلت كلمة حق في وجه سلطان جائر فنرجو منك الدعاء

اما بخصوص السؤال فزكاة الفطر متى وقت اخراجها والصاع بكم يعدل (هل يعدل اربع حفنات باليد الممتلئة ، ومن اي شيء تخرج زكاة الفطر هل يجوز اخراجها من المال واذا امكن فكم مقدارها من المال والى من تؤدى هل يجوز اعطائها للمجاهدين لشدة احتياجهم للمال اذا صح اخراجها من المال مع الادلة

وجزاكم الله عنا

وعن المسلمين خير الجزاء

السائل: ابوعبيدة السلفي

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي




 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد

وعليكم السلام ورحمة الله وأحبكم الله الذي أحببتموني فيه  ونسأل الله تعالى لنا ولكم الثبات وحسن الختام



زكاة الفطر فرض على كل مسلم لا تسقط إلا بالاعسار لحديث عبد الله بن عمر  ( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْر مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ  صَاعًا مِنْ تَمْرٍ  أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِير؛  عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ , ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى . مِنَ الْمُسْلِمِينَ. ) وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وغيرهما وفيه ذكر شيئ من أصناف القوت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

 وفي حديث أبي سعيد الخدري : ( كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام، أوصاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب‏)‏‏.‏ رواه البخاري ومسلم

وذكر الطعام في هذا الحديث عام في كل ما يكال من الطعام ، وخص بالذكر الاصناف المذكورة في حديثه لكونها الغالبة على طعامهم .

وفي هذه الأحاديث بيان مقدارها وهو صاع من طعام ؛ والصاع هو صاع أهل المدينة لأن الحديث يحمل عليه ، وأيضا لحديث: ( الوزن وزن أهل مكة ، والمكيال مكيال أهل المدينة ) رواه أبو داود والنسائي وغيرهم عن ابن عمر مرفوعا .

والصاع المدني لا زال بفضل الله معروفا ويمكن للمسلم الحصول عليه أو عمله ، ويقدر عند أهل العلم بأربع حفنات ممتلئة من مدّ الرجل المعتدل ، والمدّ  هو أن يجمع الكفين ويملأ ما بينهما .

وأما تقديره بالوزن ( الكيلوجرام ) فغير صحيح إلا إذا عرّفت نوع الطعام وكيله بالصاع لأن كل كيلو من الطعام قد يختلف كيله عن طعام آخر  ؛ فالأحوط أن يقال مثلا صاع التمر كذا كيلو وهو أيضا قد يفتقر للدقة لاختلاف أنواع التمر وأوزانه وأحجامه فالعبرة كما تقدم بمكيال أهل المدينة لا بالوزن ..

وأما وقتها ؛ فيجب إخراجها قبل صلاة العيد وفي تسميتها بزكاة الفطر بيان بأنها لا تجب إلا بالفطر من رمضان فلو مات إنسان يوم الثامن والعشرين مثلا فلا صدقة فطر عليه لأنه لم يدرك وقت وجوبها  ؛ ولا حرج من جمعها قبل العيد بيوم أو يومين كما كان يفعل  الصحابة ثم اخراجها ليلة العيد . لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : " فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبوله ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" رواه أبو داود وابن ماجه .

وفي هذا الحديث أيضا بيان لجهة إخراجها وهم المساكين .

قال ابن القيم في زاد المعاد  2/22 : " وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تخصيص المساكين بهذه الصدقة، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة قبضة ولا أمر بذلك، ولا فعله أحد من أصحابه ولا من بعدهم، بل أحد القولين عندنا  إنه لا يجوز إخراجها إلا على المساكين خاصة، وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية "

وفي هذا جواب على سؤالك هل تعطى للمجاهدين فإن كانت أحوال المجاهدين من العسرة في بعض النواحي بحيث يستحقون ما يستحقه المساكين فلا حرج في إعطائها لهم وإلا فهي حق المساكين وقد وسع الله على المجاهدين في غيرها من باقي أنواع الزكاة وغير الزكاة ..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " ولهذا أوجبها الله طعاماً كما أوجب الكفارة، وعلى هذا القول فلا يجزئ إطعامهما إلا لمن يستحق الكفارة وهم الآخذون لحاجة أنفسهم فلا يعطى منها المؤلفة قلوبهم ولا الرقاب ولا غير ذلك وهذا القول أقوى في الدليل " (مجموع الفتاوى 25/73).

وفي كلام شيخ الاسلام هذا أيضا إشارة إلى وجوب إخراجها طعاما لا نقدا وهو الصحيح  حتى ولو كانت حاجة المساكين إلى النقد آكد فيعطون نقدا من غيرها . وتخرج زكاة الفطر كما شرعها الله لنا على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم .لأن العبادة توقيفية وما دام النبي صلى الله عليه وسلم قد نص على الطعام مع حاجة الفقراء في زمانه للنقد كحاجتهم في كل زمان ؛ فالزم غرزه ولا تغادره وتعبث في عبادتك تبعا لاستحسان فلان أو استصلاح علان ، وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد   )  و ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )  .. أي مردود .

والله أعلم



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق