السبت، 11 يونيو 2016

ما رأيكم في كتاب فقه السيرة لمحمد الغزالي





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الكتب  ما رأيكم في كتاب فقه السيرة لمحمد الغزالي




السلام عليكم ورحمة الله

 ما رأي المشايخ في كتاب فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي

السائل: مراسـلات المنبر

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

فإليك أخي السائل عن كتاب فقه السيرة لمحمد الغزالي  ؛ ملاحظاتي التي دونتها في السجن يوم قرأت الكتاب  :

 1 – ينبغي على قارئ الكتاب التنبه لمنهج الغزالي  العقلي البحت في تضعيف وتصحيح الحديث ، والذي يدعوه إلى رفض ورد أحاديث في الصحيحين وعدم قبولها  :

-         انظر مقدمته ( حول أحاديث الكتاب ) ، مثال : رده لحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون مع أن الحديث مخرج  في الصحيحين .

-         ويقرر ص 43 ( أن سنة الآحاد ترفض إذا خالفت ظواهر الآي أو عموم النص أو خالفت قياساً يعتمد على أحكام القرآن ) اهـ.

ومعلوم أن  فهم ظواهر الآي والقياس على طريقة الغزالي  العقلية يمكن أن يرد بها ثلاثة أرباع السنة ! فليتنبه لهذا ، واعلم أن صحيح السنة لا تخالف القرآن  بل تفسره وتبينه ،  وأن العقل لا ينبغي أن يقدم على النقل .



2 – الحذر من تهميشه للسنة وفصلها عن القرآن ، وتوقيته النظر فيها إلى حين أن نصل ( إلى درجة التشبع من القرآن ) على حد تعبيره ص 46  ، ومعلوم أن السنة جاءت لتبين القرآن . قال تعالى : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

3 – الحذر من تسويغه وتسهيله لإنكار بعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ، فتراه يقول بعد أن أشار إلى إظلال الغمامة للرسول صلى الله عليه وسلم ، وتكليم الجماد له : ( والرجل الصالح لا يغمز مكانته إِنكاره لهذه الخوارق ) !! ص48  فأي رجل صالح هذا الذي يغمز بما ثبت من السنة ؟

- ولذلك تراه يهون أيضا ويميّع موضوع الإسراء والمعراج وهل كان بالروح أم بالجسد ..

4 - يؤول الحقائق الصريحة إلى مجاز ، ويحكم العقل في النقل ، انظر مثلاً  تأويلاته في حادثة شق الصدر الثابتة في الصحيح انظر ص 64 فصاعداً .

5 – الحذر من منهجه السخيف في تصحيح ما يتلاءم مع ذوقه وعقله ، ولو ضعف الأئمة الجبال سنده فتراه يدس أنفه بينهم راداً لكلامهم مقللاً من قيمته ، وهذا مبثوث في كتابه وأشار إليه صراحة في مقدمته ( حول أحاديث الكتاب ).

6 – التنبه إلى أسلوبه السمج في نقد بعض الظواهر الإسلامية كالخمار حيث يقول : ( في المدينة تسيح النسوة في الطرق يرتدين خياماً مغلقة طامسة بها خرقان من أعلى لإمكان الرؤية ... إلخ ) ص44 ..

وقد وافقه ولا أدري إن كان تابعه ؛على وصف النقاب بالخيمة ؛ الطاغوت الهالك السادات .

7 - تزلفه لواقع اليوم المنحرف بمحاولة الترقيع والاستدلال له بأفهامه المغلوطة من بعض وقائع السيرة انظر مثلا :

 - قوله وهو يتكلم عن تعظيم المسلمين للكعبة مستعيناً بتشبيه منتن ص 82 : ( وأنت خبير بأن الرؤساء والقادة والجنود عندما يحيون أعلام بلادهم ويتفانون دونها ، فليس هذا عبادة لقطع معينة من القماش ، إنما هو تقديس لمعان معينة ارتبطت بها ) أهـ .

- وانظر إلى قوله تعليقا على الوثيقة التي كتبت بين المسلمين واليهود في المدينة ص 197 : ( وقد نصت بوضوح على أن حرية الدين مكفولة ) أهـ .

فهذا نص صريح من نصوص الدساتير الوضعية المعاصرة والمواثيق الدولية التي تتغنى بحقوق الإنسان وحرية الاعتقاد ، والمستنكر فيها دخول المسلمين في هذا الإطلاق بحيث يفتح باب الردة لمن شاء منهم من غير عقوبة كما هو واقع اليوم.

- ومثل هذا إطلاق قوله بعد ذلك عن الوثيقة نفسها : ( فليس فيها أدنى تفكير !! في محاربة طائفة ) أهـ .

أقول : كيف ذلك ؟ وقد قيد تأمين الطوائف فيها بعدم العدوان على المؤمنين أو الإفساد بينهم ، وتطبيق ذلك فيما بعد على اليهود الناكثين من أوضح ما يبطل إطلاق المؤلف هذا ، وعلى كل حال فهذا من افرازات ثقافته الانهزامية التي تنكر جهاد الطلب ،وهي  ثقافة المنكسرين لإرضاء الغرب الكافر .

- ومثل ذلك قوله ص199 في وصف المجتمع الإسلامي : ( وبالعدل والمساواة والتعاون رسمت سياسة الأجانب وعومل أتباع الأديان الأخرى ) أهـ .  هكذا بهذا الاطلاق دون تحفظ على المساواة بين المسلمين والكفار في الحقوق والواجبات ، وهو ديدن المنبهرين بديمقراطية الغرب الكافرة ، والمتخاذلين الذين يعملون على تشكيل الإسلام وفقا لأهواء الكفار .

فننصح الأخ السائل التنبه لهذه الملاحظات  فهي أمثلة توضح  منهج المؤلف ..

والله الموفق للصواب

* ملحوظة : أرقام الصفحات عن الطبعة السابعة 1976م تخريج الألباني .



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق