السبت، 11 يونيو 2016

مسجد في الغرب إمامه يدعو للتبرع بالدم للصليب الأحمر ويدعو لانتخاب الاحزاب اليسارية !





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله   مسجد في الغرب إمامه يدعو للتبرع بالدم للصليب الأحمر ويدعو لانتخاب الاحزاب اليسارية !




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اما بعد

حفظ الله القائمين على هذا المنتدى ووفقهم لما يحب ويرضى.

 اما سؤالي فيتعلق في احد المساجد في بلاد الغرب التي اصلي فيها فلقد قامت ادارة المسجد بتعليق اعلان على باب المسجد من جمعية الصليب الاحمر وفيه رسم واضح للصليب والدعوه في هذا الاعلان هي التبرع بالدم لهذه الجمعية والجدير بالذكر اننا هنا في دولة محاربة تشارك في التحالف وقتال المسلمين في افغانستان .

غير ذلك فقد ذكرت احدى المجلات المشهوره في هذه الدوله ان هذه الجمعية اي الصليب الاحمر تحوى على ما لا يقل عن مليون شخص يعملون في الدعوه للتنصير والشرك وبناء على ذلك امتنعت عن الصلاه في هذا المسجد بعد ان كلمت ادارة المسجد فما كان منهم الا ان غضبوا وقاموا بخطبة الجمعة لحث الناس على التبرع بالدم وعدم السلبية والتطرف كما ذكروا

 بالاضافة الى انهم خصصوا خطبة جمعة من قبل دعوا فيها الناس للذهاب لصناديق الاقتراع وانتخاب الاحزاب الكافره اليساريه ظنا منهم انهم سيقومون بخدمه المسلمين .

فهل انا اثم لتركي الصلاه في المسجد والصلاه في بيتي؟ في انتظار ردكم

 وجزاكم الله خيرا اخوكم

السائل: موحد 75

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي







الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد أخانا الفاضل أنا لا أعرف عن أي جمعية من جمعيات الصليب الأحمر تتكلم ولأي بلد تتبع هذه الجمعية ، لأني من خبرتي قد تعاملت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهي لا تتبع لدولة محددة  ؛ ومع طول تعاملهم معي ومع غيري من الإخوة في السجون وخارجها - في الأردن على الأقل - لم ألحظ في نشاطاتها ما ذكرت ، وأما جمعيات الصليب التي تتبع دولا معينة كجمعية الصليب الأحمر الفرنسية مثلا ونحوها فقد ذكر لنا إخواننا كما ذكرت أنت أنهم شاهدوا لهم نشاطات مشبوهة ، وعلى كل حال إن ثبت لديك أن الجمعية المذكورة تقوم في أي بلد بالدعوة للتنصير والشرك فإنكارك وغضبك لتعليق ذلك الاعلان  في المسجد كان  قطعا في محله ؛ إذ لا يجوز تعليق مثل هذا الإعلان في بيت مسلم ولا في دكانه فضلا عن مساجد المسلمين ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان إن لم يكن من التعاون على الكفر والتنصير !! ولا ينبغي لمسلم أن يتبرع لهم لا بدمه ولا بماله لأنه يتبرع بأنفَس مايملك لمن لا يؤتمن عليه ؛ وهذه المؤسسات كما هو معروف في نشاطها الانساني - حتى غير المتحيزة وغيرالمنصرة منها - لا تفرق بين المسلمين وأعدائهم ولذلك فلا مانع لديهم من أن يذهب دمك لعدوك وعدو المسلمين ؛ وهذا لا شك لا يجيزه عاقل  فضلا عن عالم ، وعليه فلا يفتى بالتبرع لمثلهم بالدم إلا جاهل سفيه ؛ ودع عنك ما يشقشق به من أنكر عليك إنكارك لذلك الاعلان من دعاة الانبطاحية التي يسمونها بالوسطية ويرمون أهل الحق في مقابل تساهلهم وتمييعهم للولاء والبراء بالتطرف والسلبية ،فلا تتضرر بشغبهم فالحق ممتحن وأهله كذلك وهذه سنة الرحمن ..

 ولكن ذلك الإعلان وحده وخلافك مع الامام حوله لا يمنع من الصلاة في المسجد ولا خلف إمامه فلا ينبغي أن تترك صلاة الجمعة والجماعة لأجل هذا خصوصا وأنك في بلاد تندر فيها المساجد وتركك لتجمعات المسلمين قد يؤثر في دينك .. وإن استطعت أن تشطب أو تغير شعار الصليب الموجود في الاعلان فيجب عليك ذلك إن عجزت عن نزع الاعلان كلية ولو خفية ، وعجزك عن تغييره لا يضر  صلاتك في المسجد إن شاء الله فقد صلى من هو خير مني ومنك وطاف بالبيت الحرام وحوله عشرات بل مئات الأوثان ..

وأما  دعوة الامام الناس للذهاب لصناديق الاقتراع وانتخاب الاحزاب الكافره اليساريه  بدعوى انهم سيقومون بخدمه المسلمين فهذا والله من أجهل الجهل وصاحب هذه الدعوة ينبغي أن يؤخر  ولا ينبغي أن يقدم أويكون إماما للمسلمين لأنه بمثل هذه الدعوات يكون إمام ضلالة لا إمام هدى ، فهو ممن يَضلون ويُضلون ؛ وهذه الأحزاب عندما تفوز بالحكم بإعانة أصوات المسلمين التي حشدها لهم هذا الإمام ستمارس تشريعها وحكمها بغير ما أنزل الله وغير ذلك من كفرياتها وحربها للمسلمين بإعانة ودعوة هذا الإمام ؛ ومن ثم فكل ما سترتكبه من موبقات سيشاركها في إثمه ووباله من أوصلها إلى الحكم ؛ ومنهم هذا الإمام ومن أطاعوه ؛ فالأمر جد خطير وينبغي الإنكارعلى هذا الإمام بعلم فإن أصر على باطله فلا يصلى خلفه ويبين باطله وضلاله للناس ويحذروا منه بعلم وفهم ودليل ، ولا مانع أن تصلي مع من يؤيدك على الحق في المسجد نفسه جماعة خلف أحدكم سواء بعد صلاة ذلك الامام أو قبله ما دام ذلك متيسرا لكم دون مفسدة ، فذلك أبقى لخلطتكم ودعوتكم بين الناس وأنفع لكم وللناس ، وإن تعسّر ذلك وخشيت ن يترتب عليه مفسدة وذلك بعيد في الغرب لأنهم لا يهمهم من صلى ومن لم يصلي من المسلمين ولا يتدخلون في الجماعة فلا أوقاف تراقب أو تعاقب  ، على كل حال إذا تعسر صلاتكم جماعة أخرى في المسجد ؛ فلأن تصلي جماعة في أي مكان أولى من ترك صلاة الجماعة بالكلية في بلد فتن ومفاسد ؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية  . .



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق