الجمعة، 10 يونيو 2016

لماذا لا تتوحد الجماعات السلفية مع كتائب القسام





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الجهاد وأحكامه  لماذا لا تتوحد الجماعات السلفية مع كتائب القسام




لماذا لاتتوحد الجماعات السلفية مع كتائب القسام الذين يلقنون الصهاينة الدروس

والذين يقاتلون لاعلاء راية لا اله الا الله محمد رسول الله

الكثيرمنه مخلصين ونحن نعرف ذلك أهل بيت المقدس ونرى أفعالهم المشرفة

صحيح يوجد بعض الأخطاء لكن عليكم أنتم أيها العلماء محاولة اصلاحها لنبقى يد واحدة على العدو ونقيم الدولة الاسلامية في بيت المقدس والله أني أحبكم في الله سدد الله على الحق خطاكم

السائل: أبوأنس المقدسي

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أخانا الكريم جزاك الله خيرا على حرصك على الجهاد ومصلحته  ؛ فلا شك أن توحد الصفوف يقوي الجهاد وينكأ الأعداء ، ولا شك أن في صفوف القسام أناس ربما كان عندهم إخلاص وحب للجهاد والاستشهاد وربما كان فيهم من يحب أهل التوحيد ويظهر مودتهم والميل إليهم ؛ وهؤلاء إن علم الله فيهم صدقا فسيهديهم ويبصرهم بواقع حركة حماس وحكومتها وسينجيهم من ضلالاتها وسيستعملهم في نصرة الحق ، إذ الواجب عليهم الانحياز إلى عدوة أهل الحق وتكثير سواد راية التوحيد واجتناب راية الديمقراطية وتعطيل الشريعة ..

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )

ويقول تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )

 ولكن أخانا الكريم  .. المسألة ليست مسألة عواطف وأمنيات ؛ فالقرار في القسام وفي حكومة حماس ليس لأمثال هؤلاء القلة المشار إليهم ؛ بل هو للقيادات المنحرفة والرؤوس الضالة التي تأبى تحكيم الشريعة ، وتحكّم الديمقراطية والقوانين الوضعية وتحارب الموحدين ..

والشيء المهم الذي يجب أن تتذكره دوما عندما تدعوا إلى الوحدة ؛ أنّ  توحيد الكلمة يجب ن يكون تحت كلمة التوحيد ، لا تحت كلمة الديمقراطية والتعطيل والقوانين الوضعية والتنديد ..

لأن أعظم مصلحة في الوجود هي التوحيد ، وكل مصلحة بعدها فهي دونها ، ولا يصح التوحد إلا في ظلها ؛ وأعظم مفسدة في الوجود هي الشرك ؛ ويحلو التفرق والخصام والفصام فيه  ، ولذلك جاء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( فرق بين الناس ) وسمي كتابه الذي أنزل عليه بالفرقان ، ولذلك نقول ؛ أهلا وسهلا بالفراق والخصام والمفاصلة لمعطلي الشريعة ومحاربي التوحيد ؛ وعليه فإذا كان التوحّد الذي تتكلم عنه لا يعتبر كلمة التوحيد ولا يضعها في حساباته وأولوياته ولا يقاتل من أجلها ، فلا بارك الله في هذا التوحد ، ومن السفه أن نحلم به ونركض وراءه ..

أما قتال اليهود وتلقينهم الدروس كما تقول فليس هو ميزاننا أهل التوحيد ؛ في الحكم على الطوائف والفرق والناس عموما ، وليس هو شرطنا في التوحّد مع الناس ، ولو كان هذا هو المقياس لمدحنا وتوحدنا مع سائر الطوائف الذين لا تستطيع أن تماحك بأن لهم نصيبا في تلقين اليهود شيئا من الدروس التي تتحدث عنها ، سواء كانت فتح العلمانية بتاريخها النضالي القديم - كما يسمونه - أو الجبهة الشعبية أو حزب الشيطان اللبناني الرافضي أو غيرهم .. ومعاذ الله أن يمدح هؤلاء أو يتوحد معهم موحد شم رائحة الولاء والبراء ..

وإنما تمدح الطوائف وتعدّل بقدر تحقيقها للتوحيد وعراه الوثقى  ، وإنما يمدح القتال ويكون في سبيل الله عندما يمارس لتكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة الله هي التوحيد ( لا إله إلا الله ) كما في الحديث المتفق عليه : (مَن قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ).

فمن يقاتل في سبيل إقامة الديمقراطية أو يقاتل للدرهم والدينار والراتب أو يقاتل لتحكيم حزب أو تنظيم يأبى تحكيم الشريعة ويوالي الروافض ويحارب الموحدين ، فليس قتاله في سبيل الله ولا لإعلاء كلمة الله ، وإن ادعى ذلك واتخذ منه شعارات وعصائب وأعلاما ؛ بل هو في سبيل الباطل ولإعلاء كلمة الباطل ..

وكم من دولة وحزب وتنظيم تتخذ من الشهادتين أو من بعض الآيات شعارات لا تطبقها ، بل في الحقيقة تسعى في هدم مدلولاتها وتحارب أهلها وتتولى أعداءها ..

والواقع أكبر شاهد .. والله المستعان ..



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق