السبت، 11 يونيو 2016

الموقف من جماعات تتزلف للكفار والطواغيت وتسعى في طلب رضاهم





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة العقيدة  الموقف من جماعات تتزلف للكفار والطواغيت وتسعى في طلب رضاهم


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 أولا، أحب أن أشكرك يا شيخي العزيز و أشجعك لقولك الحق و التمسك بالمنهج... أسأل الله لك و لعائلتك الفردوس.

الموضوع الذي سأتكلم فيه هو موضوع يحدث الآن في ألمانيا. أخوانك و أخواتك يواجهون فتنة كبيرة منذ وقت طويل، و بخاصة الشباب و من هم ضعاف في مواضيع العقيدة و التوحيد،

فهم يقعون في شراك مجموعة تدّعي اتباع السلف و لكن في الحقيقة بعيدون عن ذلك. هؤلاء يتزلفون للكفار، و ينظمون مهرجانات للخطابة (مع وجود الاختلاط فيها) و يدعون للتعاون مع الكفار و يسيؤن للمجاهدين بوصفهم ارهابيين. انهم يصفون شهداء الحادي عشر من سبتمبر بالارهابيين، و كذلك كل من يقوم بعمليات في بلاد الكفار و الغرب. انهم يا شيخي العزيز يهزؤون بك، و بالشيخ أبي قتادة و الشيخ اسامة و آخرين من علماء الجهاد. انهم يشابهون من يدعون \"الوسطيين\" باستثناء انهم يطيلون لحاهم و يقصرون ثيابهم، و لكنهم في الحقيقة يشابهونهم الى حد بعيد. انهم يدعون انهم يريدون العيش بسلام في الغرب، و انهم يريدون ان يكونوا جزءا من المجتمع و يفيدوا الكفار. أحد قادتهم قال في مقابلة ان الدعوة الى الخلافة هراء، و انهم يقولون لكل من يدعو الى هذا لامر ان هذا ليس من الاسلام. انهم يعترفون انهم يتلقون الكثير من رسائل الشباب الذين يقولون انهم توقفوا عن التفكير في الذهاب الى الجهاد بعد مشاهدة دروسهم. قائدهم هذا يقول انه ينفع الحكومة الألمانية... و هم يهنؤون الوزراء الكفار في هذا النظام الديمقراطي الطاغوتي عندما يترقون الى مناصب ادارية اعلى

 الكثير من الأخوة اقام لهم الحجة، ولكنهم يتجاهلون و يصبحوا وقحين. عادة يتحدثون عن لقاءاتهم برجال المخابرات و ان المخابرات كانت تطلب منهم التاثير على الشباب لصالح المخابرات.

 فنحن نسألك شيخنا العزيز: ما حكم هؤلاء الناس من خلال اعمالهم؟ و ما نصيحتك لنا هنا في المانيا لمحاربة هذه الفتنة؟

نسأل الله ان يحميك و يجزيك خير الجزاء

السائل: Tawhed.netzAz

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد ..
وصلني سؤالك أسأل الله تعالى أن يصلك ومن بطرفك من الإخوة الموحدين بحفظه وتسديده وتوفيقه وتأييده
وما ذكرته من حال هذه الجماعة المنحرفة عن معالم الولاء والبراء صار سمة ظاهرة لجماعات الإرجاء في العالم ؛ أنهم يعادون المجاهدين وأهل الحق ويسيرون في ركاب الطواغيت حيث حلوا وحيث ارتحلوا ، فلم يعد الأمر كما بدأه مشايخهم الذين سنوا لهم هذه السنة السلطانية وابتدعوا لهم الدين الذي يحبه الملوك .. لم يعد حالهم هذا موقوفا على الدول التي تدعي تحكيم الشريعة ولا الدول التي يظهر طواغيتها في لقطات تلفزيونية وهم يصلون أو يعتمرون كما كانوا في أول أمرهم ؛ بل تعدوا ذلك إلى إظهار الولاء للدول النصرانية والملحدة جهارا نهارا ففي روسيا يتحدث الجامية الجدد والمرجئة هناك يتحدثون عن طاعة ولاة الأمور ويعادون المجاهدين وينحازون إلى عدوهم واسأل إخواننا مجاهدي القوقاز عن هذا يخبرونك بالخبر اليقين ..
ولذلك لم نفاجأ بما ذكرته أخانا الفاضل من حال هذه الجماعة المنحرفة عن منهج الأنبياء عندكم في أوروبا ..
ونحن وإن كنا لا نهيج المسلمين عندكم في ظل الاستضعاف ولا نحمّلهم ما لا يطيقونه  ، إلا أننا نوصيهم دوما بالحفاظ على معالم توحيدهم وعراه الوثقى  والانحياز إلى أهل الحق وتكثير سوادهم واجتناب أهل الباطل والتباعد عن شركياتهم  وباطلهم وفسادهم .. فهذا كله من واجبات الإيمان والتوحيد ..
ولقد كان السلف الصالح الذين يتمسح بهم هؤلاء الخوالف يفرون من أبواب السلاطين ويجتنبون القرب منهم بل يتباعدون عنهم في زمن الخلافة والفتوحات لبعض المظالم التي أظهروها .. هذا هو هدي السلف وطريقتهم ، لا ما يفعله المنتسبون إليهم اليوم زورا وبهتانا كالجماعة التي وصفت أحوالها مع النصارى ودولهم ؛ فهؤلاء لا يمتون إلى منهج السلف بصلة .. فليست طريقة السلف موقوفة على المظاهر من ملبس ونحوه مع خواء التوحيد وتمييع معالم الولاء والبراء كلا وحاشى ، بل تحقيق التوحيد وإقامة عراه الوثقى من أعظم ما يميز منهج السلف عن غيرهم من أهل البدع ؛ ولا تغني هذ المظاهر ولا تقبل عند الله  من غير توحيد وعقيدة صحيحة ..
قال تعالى في مآل أعمال من لم يأت بالتوحيد : (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا)


والخلاصة أن الجماعة المسؤول عنها التي تمارس تلك المظاهر التي وصفتها ؛ جماعة بدعية  ورؤوسها جهال وهم من الأئمة المضلين لا يحل اتباعهم ولا الاقتداء بهم ولا تكثير سوادهم ؛ بل الواجب الإنكار عليهم وبيان فساد منهجهم بالحجة والدليل ، والانحياز إلى أهل التوحيد والحق وتكثير سوادهم ولزوم غرزهم ، لأن المرء على دين خليله .. والصاحب ساحب ، ولا يأمن المرء خصوصا ضعاف الإيمان في رفقة أهل البدع من الافتتان بشبهاتهم والتأثر بضلالهم وانحرافاتهم واستحسانها مع طول الخلطة والعشرة فتتميع عقيدة الولاء والبراء عنده ويموت قلبه فلا يعود ينكر منكرا أو يعرف معروفا إلا ما أشرب هواه ؛ كما في حديث حذيفة  عند مُسلم  قال ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلّم : ( تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً فأي قلب أشربها نُكت فيه نُكتة سوداء وأي قلب أنكرها نُكت فيه نُكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين : على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف مَعروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه ).

يقول ابن القيـِّم : " والقلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر‏ ؛ ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة‏. "


أخيرا أذكركم بقول الله تعالى : (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق