الجمعة، 10 يونيو 2016

جواب سؤال عن أهل اليمن ومدده





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الجهاد وأحكامه  جواب سؤال عن أهل اليمن ومدده




حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق عن المنذر بن النعمان الأفطس قال سمعت وهبا يحدث عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينه )

 شيخنا الفاضل أبى محمد المقدسي حفظه الله ورعاه أخواننا في منبر التوحيد والجهاد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد ..

ربما بلغكم المواجهات بين جنود التوحيد وجيوش الظلم والشرك في مناطق مختلفة وممتدة في محافظة أبين اليمنية ، ونحن نقف على تداعيات هذه الاحداث نلمس بركاتها ونصرة الله لدعوة التوحيد واقبال الشباب من كل مكان للمؤازرة والنصرة بصورة لا تخطر على بال أحد .

سؤالي شيخنا هو أن هذه المنطقة أضافة الى ما تمتاز به اجتماعياً وجغرافياً وتاريخياً...... ورد فيها حديث عظيم لم يتصدى لتخريجه وشرحه على الوجه الامثل أحد من علماء الأمة المجاهدين وقد التمسنا ذلك في وسائل مختلفة بما فيها شبكة الانترنت الا ان الجهد والوقت ذهب سدى ، فهل يتفضل أمامنا وشيخنا بتخريج الحديث وشرحه وتسجيل الفوائد وربط الحديث بواقع المسلمين اليوم في ابين عدن وكل بلاد المسلمين خصوصاً وان الاخوة في اليمن يحبون الشيخ ابو محمد المقدسي ويعدونه أماماً لهم ويتبادرون كتبه وفتاواه ولعل الشيخ يخص الموحدين في اليمن من شباب الجزيرة بنصائحه وتوجيهاته

وفي الختام أشهد الله على محبتك فيه شيخنا أبو محمد وأسأل الله أن يجمعني بك في الفردوس الاعلى

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السائل: أبو عبد الرحمن اليمني

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد ..

فأحبكم الله الذي أحببتموني من أجله .. وأسأله تعالى أن يثبتكم وإيانا ويستعملنا في نصرة دينه ولا يستبدلنا ..

 هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده (1/333) والطبراني في معجمه الكبير (11029) وغيرهم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفاً ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم )
قال عنه الشيخ الفاضل العلامة سليمان بن ناصر العلوان فك الله أسره  : ( هذا الحديث إسناده جيد ، ورواته لا بأس بهم ، فقد رواه الإمام أحمد في مسنده وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل  والطبراني في الكبير (11/47) كلهم من طريق عبد الرزاق ، عن المنذر بن النعمان الأفطس ، قال : سمعت وهباً يحدث عن ابن عباس قال : ( وذكر الحديث ثم قال ) : ورواه أبو يعلى في مسنده ( 3/34) من حديث عبد الأعلى بن حماد النرسي عن معتمر بن سليمان ، عن المنذر به .
ورواه ابن عدي في الكامل (6/176) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/306) من طريق محمد بن الحسن بن آتش الصنعاني ، عن المنذر .
ومحمد بن الحسن مختلف فيه ، فقد وثقه ، أبو زرعة وغيره ، وضعفه العقيلي والدارقطني وآخرون ، ولم يتفرد به فقد رواه غير واحد من الحفاظ عن المنذر .
والمنذر بن النعمان الأفطس : قال أبو حاتم روى عنه معتمر بن سليمان وهشام بن يوسف وعبد الرزاق ومحمد بن الحسن بن أتش ومطرف بن مازن قاضي صنعاء ، وقال عنه ابن معين ثقة . الجرح والتعديل (8/242).  وذكره البخاري في التاريخ الكبير (7/358) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً ، وذكره ابن حبان في ثقاته.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/55) رواه أبو يعلى والطبراني وقال (من عدن آتين) ورجالهما رجال الصحيح ، غير منذر الأفطس ، وهو ثقة .) انتهى كلام الشيخ ثبته الله.

وقوله عليه الصلاة والسلام "هم خير من بيني وبينهم" ؛ فيه إشارة إلى صلاحهم وديانتهم وخيريّتهم التي شهد بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وكونهم خير من بينه وبينهم.

وهذا إما أن يكون إشارة إلى المكان ؛ أي أنهم خير من بين مكانه صلى الله عليه وسلم وهو (المدينة ) وبين عدن أبين  .

أو يكون إشارة إلى الزمان ولا شك أن هذا أعظم ؛ أي أنهم خير من بين زمانه وزمان خروجهم ، والله أعلم بالصواب ، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..


وقال بعض من تكلم في هذا الحديث أن فيه إشارة لطيفة إلى أن الخلافة ستصير إلى عدن أبين وتكون اليمن عاصمة الخلافة لأن الجيوش تتحرك عادة من مقر الخلافة ؛ كذا قالو ا ؛ وليس ذلك بلازم ؛ بل ربما يكن ذلك بأن تنصر اليمن الخلافة أو ينصر أهلها وجندها المسلمين ، أو تجيّش مثل هذا الجيش لدفع عدو صائل على بعض بلاد المسلمين  أو دحر محتل أو مرتد  .. فالحديث يؤكد ما سيأتي في أحاديث أخر في وصف أهل اليمن بأنهم مدد لأهل الإسلام وأنصار لأهل الحق ، ولا زال أهل اليمن كذلك ، وقد رأينا مددهم في أفغانستان وفي العراق ، وفي كل ساحة من ساحات الجهاد ترى أفواجهم تهب لنصرة أهل الإسلام يتميزون بالغيرة والصلابة والمبادرة لنصرة أهل الإسلام .. واليوم ازدادت أفواجهم وأمدادهم حسنا بتحليها بالبصيرة في سبيل المؤمنين  واستبانتها لسبيل المجرمين والتزامها براية التوحيد وعدم اغترارها بسواها ..

وقد جاء في  حديث آخر  ( تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ لَكُمْ ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ لَكُمْ ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ لَكُمْ ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ لَكُمْ )

وفي لفظ  : ( تغزون جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَكُمْ )

وقد عدنا من حيث بدأنا ، فأمست جزيرة العرب يَحكم فيها المرتدون ، ويؤمّن فيها العلمانيون والصليبيون والكفرة والملاحدة ، ويُحارب فيها الموحّدون ويُقتل فيها الصالحون وتعج سجونها بهم اليوم ، بجريرة جهادهم الذي عطّله وحاربه حكامها ووالوا النصارى والمرتدين  .. والحاصل أن جزيرة العرب قد عادت تحتاج إلى فتح جديد .. وقد قرّت أعيننا اليوم براية نقية لإخواننا في اليمن وهم ممن يجاهد تحت لواء التوحيد ويتطلّع إلى مثل هذا ، وليت شعري إن لم يكونوا هم ؛ فمن ؟ فلعل وعسى ..

وفي مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود  عَنْ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ . قَالَ: ابْنُ حَوَالَةَ خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ ، فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ ف؛ َعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ).

ففي هذا الحديث أنه يجيء على المسلمين زمان يصيرون جنودا مجندة في كل بلد ، فما على المسلم الصادق إلا أن يلتحق بجندهم في بلده ليصير من أجناد المسلمسن المجندة ؛ وفي الحديث ذكر جند اليمن .. ثبت الله جندها ونصرهم وأعز  بهم الدين ..

واليوم يتغيظ أعداء الدين من جند اليمن ويتخوفون ، حتى أني سمعت تصريحات لقادة الصليبيين قبل أيام تظهر قلقهم وتخوّفهم مما أعتبروه خطرا يمثل تهديدا حقيقيا لمصالحهم ،

خصوصا وهم يعتبرون موقع اليمن الجغرافي موقعا بالغ الأهمية والحساسية ..
قال تقرير وكالة الإسوشيتد برس الأمريكية : " أن الموقع الجغرافي لليمن يعد أمراً بالغا في الأهمية ، حيث كانت اليمن خلال فترة الحرب الباردة ساحة تنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. وحول الضربات الجوية التي وجهتها أمريكا لبعض المواقع في اليمن قالت الوكالة : " تقع اليمن في نقطة استراتيجية بالنسبة للملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وكذلك في الطريق المؤدية إلى قناة السويس - وعلى الجانب تقع الصومال حيث الوضع هناك أكثر تأزما "

ولذلك فليس غريبا أن يتناهى إلى سمعنا بين الآونة والأخرى أخبار عن غارات جوية أمريكية مكثفة وتحليق طائرات التجسس أوقصف مواقع بصواريخ كروز ، فذلك كله يثبت من جهة ؛ الخوف الشديد الذي يمثله جند اليمن للصليبيين وأحلافهم ، ويثبت من جهة أخرى أن الحكام في تلك البقعة كما في سائر بقاعنا اليوم ماهم إلا أزلام للأمريكان لا حكم لهم ولا سلطة على أرضهم  أوبحرهم أوجوّهم .. إلا بتوجيه أسيادهم وتدريبهم ، ولم يعد سرا  أن أمريكا صارت تركّز على هذه البقعة وتتابعها عن كثب وترسل قواتا خاصة لتدريب الجيش اليمني ، ومساندة النظام المرتد هناك ضد من تسميهم بالإرهابيين ..

وفي مقابل هذا التولي والتناصر بين الذين كفروا والذي قال تعالى فيه : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ )

فمعلوم أن لليمن وجند اليمن وأهل اليمن ؛ فضائل خاصة ترغّب في موالاتهم ونصرتهم وتحث على الانحياز إليهم وتكثير سوادهم ..
حتى بوّب الإمام مسلم في صحيحة : ( باب تفاضل أهل الإيمان ورجحان أهل اليمن فيه)

-فمن فضائلهم حديث جُبير بن مطعم عن أبيه قال : بينما كنا نسير مع رسول الله بطريق مكة إذ قال : ( يطلع عليكم الآن أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من في الأرض ) رواه احمد
-ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم ( أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوباً وأرقّ أفئدةً ، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية والفقه يمان ، رأس الكفر قِبَل المشرق ) رواه مسلم

قال البغوي في شرح السنة (14/201، 202) : ( هذا ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان وحسن قبولهم إياه )اهـ.

-وهذا الحديث له زياده أخرجها الإمام أحمد في مسنده .. أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةَ يَمَانِيَةٌ وَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ".
فزيادة : "وأجد نفس ربكم من قبل اليمن " اختلف في تصحيحها لتفرد شبيب أبو روح ،لم يوثقه غير ابن حبان ، فمن أهل الحديث من صححها ومنهم من ضعفها ، وعلى تقدير ثبوتها فتأويلها ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية الفتاوى : ( .. قوله‏:‏ ‏(‏من اليمن‏)‏ يبين مقصود الحديث، فإنه ليس لليمن اختصاص بصفات الله ـ تعالى ـ حتى يظن ذلك، ولكن منها جاء الذين يحبهم ويحبونه، الذي قال فيهم‏:‏ ‏{‏مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ َيُحِبُّونَهُ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏54‏]‏‏.‏
وقد روى أنه لما نزلت هذه الآية ‏:‏ سئل عن هؤلاء، فذكر أنهم قوم أبي موسى الأشعري، وجاءت الأحاديث الصحيحة مثل قوله‏:‏ ‏( ‏أتاكم أهل اليمن أرقّ قلوبًا، وألين أفئدة، الإيمان يماني، والحكمة يمانية ‏)‏‏.‏ وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار،فبهم نفَّس الرحمن عن المؤمنين الكربات... ) اهـ. (6/388-389)

وقال القرطبي في تفسيره : " روي أنه - صلى الله عليه وسلم- قال: " إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن "، وفيه تأويلان: أحدهما: أنه الفرج لتتابع إسلامهم أفواجاً، والثاني: معناه أن الله تعالى نفس الكرب عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- بأهل اليمن وهم الأنصار".
وقال ابن الأثير في النهاية (5/203): (عَنَى به الأنصار؛ لأنَّ اللَّه نَفَّس بهم الكَرْبَ عن المؤمنين وهُم يَمَانُون لأنَّهم من الأزْد) .

-وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول : ( الفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر ، والسكينة في أهل الغنم ، والإيمان يمان والحكمة يمانية ) رواه البخاري ، قال أبو عبد الله : سُمّيت اليمن لأنها يمين الكعبة. -وحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال : ( الإيمان ها هنا ألا إن القسوة وغلظ القلب في الفدّادين عند أصول أذناب البقر حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومُضر ) متفق عليه

-ومنها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: ونجدنا، قال: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله! وفي نجدنا، فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان" رواه البخاري

-ومنها حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إني لبعُقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم ) رواه مسلم

قال النووي رحمه الله: "هذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم في الشرب منه ؛ مجازاة لهم بحسن صنيعهم، وتقدمهم في الإسلام، والأنصار من اليمن ، فيدفع غيرهم حتى يشربوا كما دفعوا في الدنيا عن النبي صلى الله عليه وسلم أعداءه والمكروهات" شرح النووي على مسلم .
-وحديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال : جاء بنو تميم إلى رسول الله فقال ( أبشروا ) فقالوا قد بشرتنا فأعطنا ، فتغير وجهه ، فجاء أهل اليمن فقال : ( يا أهل اليمن اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم ) فقالوا جئنا لنتفقه في الدين ولنسألك عن هذا الأمر . رواه البخاري

-وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله استقبل بي الشام وولى ظهري اليمن وقال لي يا محمد إني جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقا وما خلف ظهرك مددا ولا يزال الإسلام يزيد وينقص الشرك وأهله حتى تسير المرأتان لا تخشيان إلا جورا والذي نفسي بيده لا تذهب الأيام والليالي حتى يبلغ هذا الدين مبلغ هذا النجم ) أخرجه الطبراني في الكبير (7642)
-وحديث أنس بن مالك قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( قد أقبل أهل اليمن وهم أرق قلوبا منكم ) قال أنس: وهم أول من جاء بالمصافحة. أخرجه أحمد في مسنده والبخاري في الأدب المفرد  وأبو داود .

-وجاء في تفسير (إذا جاء نصر الله والفتح (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا) أنها لما أنزلت قال صلى الله عليه وسلم   : ( أتاكم أهل اليمن هم أرق قلوبا، الإيمان يمان الفقه يمان الحكمة يمانية ) مسند الإمام أحمد .
-وفي قوله تعالى :  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) المائدة: 54. ورد في سبب نزول هذه الآية عن عياض الأشعري رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى الأشعري بشيء كان معه، فقال : ( هم قوم هذا ). أخرجه الحاكم(2/313) وابن أبي شيبة في مسنده (12 /125)، وابن جرير في تفسيره .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابة ( الجواب الباهر في زوار المقابر )  :
 )
وكانت أمداد اليمن الذين قال الله تعالى فيهم :{فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} على عهد أبي بكر وعمر يأتون أفواجا من اليمن للجهاد في سبيل الله) اهـ

فحي هلا بتلك الأفواج وحي هلا بتلك الأمداد  وحي هلا بأنصارهم ، وحي هلا بأحفادهم الذين قرت أعيننا بتجدد دعوتهم وجهادهم وظهور رايتهم في هذه الأيام ..
وأجدني ملزما مع أخبار جند اليمن التي تردنا هذه الأيام ، ووضوح رايتهم ؛ أن أحرض على نصرتهم و أدعو إلى مؤازرتهم وتكثير سوادهم ؛ بذكر مزيد من الفضائل التي ذكرها علامة اليمن الشوكاني ؛ حيث قال : " إذا عرفت أن هذه الآية نازلة فيهم بهذه الأحاديث فاعلم أنها قد اشتملت على مناقب لأهل اليمن :

 -الأولى منها : اختصاص أهل اليمن بهذه الميزة العظيمة؛ وهي أن الله سبحانه وتعالى يأتي بهم عند ارتداد غيرهم من قبائل العرب التي هي ساكنة في هذه الجزيرة ، فإن ذلك لا يكون إلا لمزيد شرفهم، وأنهم حزب الله عند خروج غيرهم من هذا الدين. -المنقبة الثانية: قوله عز وجل: (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) فليس بعد هذه الكرامة والتشريف من الله سبحانه شيء ، فإن من أحبه الله قد سعد سعادة لا يماثله سعد، وشرُف شرفاً لايقاس به شرف، وفاز فوزاً لا يعادله فوز، وأكرم كرامة لا تساويها كرامة.-المنقبة الثالثة: قوله (وَيُحِبُّونَهُ) وهذه كرامة جليلة، ومنقبة جميلة، فإن كون العبد الحقير محباً لربه -عز وجل- هي الغاية القصوى في الإيمان الذي هو سبب الفوز بالنعيم الدائم، وسبب النجاة من العذاب الأليم، ومن عظم محبة الله -عز وجل- ودلائل صحتها اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله والاقتداء به والاهتداء بهديه الشريف.
قال الله عز وجل (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ..) آل عمران: 31، فمن أحب الله واتبع رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فاز بحب الله - عز وجل- له، وبمحو ذنوبه وارتفاع درجته بين عباد الله المؤمنين.
-المنقبة الرابعة : قوله (أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ) فإن الذلة لأهل الإيمان من أشرف خصال المؤمنين، وأعظم مناقبهم، وهو التواضع الذي يحمده الله -عز وجل-، ويرفع لصاحبه الدرجات، وفي ذلك الخلوص من معرة كثيرة من خصال الشر، التي من جملتها الكبر والعجب.
-المنقبة الخامسة : قوله -عز وجل- (أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ) فإن ذلك هو أثر الصلابة في الدين والتشدد في القيام به، والكراهة لأعدائه، والغلظة على الخارجين عنه.
المنقبة السادسة : قوله سبحانه وتعالى (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) فإن الجهاد هو رأس الواجبات الشرعية، وبه يقوم عماد الدين، ويرتفع شأنه، وتتسع دائرة الإسلام، وتتقاصر جوانب الكفر، ويهدم أركانه.
المنقبة السابعة : قوله -عز وجل- (وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) وهذا هو شأن الإخلاص والقيام لله -عز وجل-، وعدم المبالاة بما يخالف الحق ، ويباين الدين ، وجاء بالنكرة في سياق النفي، فيشمل كل لائمة تصدر من أي لائم كان، سواء كان جليلاً أو حقيراً، قريباً أو بعيداً، وما أدل هذه المنقبة على قيامهم في كل أمر بمعروف أو نهي عن منكر، القيام الذي لا تطاوله الجبال  ، ولا تروعه الأهوال. ولما جمع الله -عز وجل- لهم هذه المناقب في هذه الآية الشريفة نبههم على عظيم العطية، وجليل الإحسان فقال (ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، ففيه تلميح إلى أنه قد جمع لهم من فضله ما لم يتفضل به على غيرهم من عباده، وكأن ذلك كالجواب على من رام أن يحصل له ما حصل لهم من هذه المناقب العظيمة أو نافسهم فيها، أو حسدهم عليها ".اهـ . باختصار من القول الحسن في فضائل أهل اليمن للشوكاني.

فأي فضائل سيساميكم فيها الناس بعد هذه !؟ يا أحفاد أنصار رسول الله ؛ إن أنتم اتبعتم سبيل أجدادكم في نصرة الدين ورفع راية التوحيد في زمان خذل فيه الناس الدين والتوحيد .

وماذا سيضركم بعد هذا الفضل العظيم والكرامة الجليلة ولو اجتمع على الكيد لكم والمكر بكم من بأقطارها !؟

فبادروا وشمروا لعل الله أن ينفس بكم كرب الأمة في زماننا كما نفس بأجدادكم كرب نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولعله سبحانه ينصر بكم الدين فتصيروا أنصار الله ، كما نصر أجدادكم نبيه فكانوا أنصار الله ، ولعله يستعملكم في دحر أهل الردة المعاصرة ويفتح لكم الأمصار ؛ كما  قاتل أجدادكم أهل الردة الأولى وفتحوا الأمصار ..

اللهم ياولي الإسلام وأهله انصر عبادك الموحدين في شامك ويمنك وفي المشرق والمغرب ، اللهم وحّد صفوفهم  وألّف بين قلوبهم وسدّد رميهم وارفع رايتهم ومكّن لهم وثبّتهم وألحقنا بهم واجعلنا ممن تحبهم ويحبونك ، وصلِّ اللهم وسلم على نبيك وعلى آله وصحبه وسلم .



وللفائدة فللشيخ الفاضل أبي مصعب السوري ثبته الله وفك أسره رسالة بعنوان  ( مسؤولية أهل اليمن تجاه مقدسات المسلمين وثرواتهم  ) منشورة في هذا المنبر المبارك.



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق